وقال أيضا في ترجمة خالد بن مخلد القطواني من المقدمة : أما التشيع
فقد قدمنا أنه إذا كان ثبت الأخذ والأداء لا يضره لا سيما ولم يكن
داعية إلى رأيه ا ه ( 1 ) .
وقال الذهبي في ترجمة علي بن المديني من الميزان : ما كل أحد فيه
بدعة أو له هفوة أو ذنوب يقدح فيه بما يوهن حديثه ، ولا من شرط
الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ ا ه ( 2 ) .
وقال الأمير الصنعاني في " إرشاد النقاد " ( 3 ) : إعلم أن هذه
الفوادح المذهبية والابتداعات الاعتقادية ينبغي للناظر أن لا يلتفت إليها
ولا يعرج في القدح عليها ، وقد اختار الحافظ وحكاه عن الجماهير غيره
أن الابتداع بمفسق لا يقدح به في الراوي إلا أن يكون داعية وهذه
مسألة قبول فساق التأويل وكفار التأويل ، وقد نقل في العواصم إجماع
الصحابة على قبول فساق التأويل من عشر طرق ومثله في كفار التأويل
من أربع طرق ، وإذا رأيت أئمة الجرح والتعديل يقولون : فلان ثقة
حجة إلا أنه قدري ، أو يرى الارجاء أو يقول بخلق القرآن أو نحو ذلك
أخذت بقولهم ثقة وعملت به وطرحت قولهم قدري ولا تقدح به في الرواية
غاية ذلك أنه مبتدع ، ولا يضر الثقة بدعته في قبول روايته لما عرفت
من كلام الحافظ فإن قولهم : ثقة قد أفاد الإخبار بأنه صدوق ، وقولهم :
يقول بخلق القرآن مثلا أخبار بأنه مبتدع ولا تضرنا بدعته في قبول
خبره ا ه .
هامش
( 1 ) مقدمة الفتح الباري 2 : 163 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 : 141 .
( 3 ) البدر الطالع 1 : 396 ، نيل الوطر 2 : 97 .