ونقل المحدث القمي أنه ( عليه السلام ) لما ابتاعها ( أي تكتم ) جمع قوما من
أصحابه ثم قال : والله ما اشتريت هذه الأمة إلا بأمر الله . . . ( 1 ) .
على أن المرأة التي يقع اختيار الإمام ( عليه السلام ) عليها لم تكن من عامة
الناس ، بل من أشرف النساء ، وذات مكانة في قومها ، غير أنها وقعت
في الأسر وجرها ذلك إلى سوق النخاسين .
روى الشيخ الطوسي بسنده عن محمد بن بحير بن سهل الشيباني
أنه قال : قال بشر بن سليمان النخاس وهو من ولد أبي أيوب الأنصاري
أحد موالي أبي الحسن وأبي محمد وجارهما بسر من رأى : أتاني كافور
الخادم . فقال : مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري يدعوك إليه ،
فأتيته ، فلما جلست بين يديه قال لي : يا بشر إنك من ولد الأنصار ،
وهذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف ، وأنتم ثقاتنا أهل
البيت ، وإني مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة
بسر أطلعك عليه ، وأنفذك في ابتياع أمة ، فكتب كتابا لطيفا بخط رومي
ولغة رومية ، وطبع عليه خاتمه ، وأخرج شقيقة صفراء فيها مائتان
وعشرون دينارا .
فقال : خذها ، وتوجه بها إلى بغداد ، واحضر معبر الفرات ضحوة
يوم كذا ، فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وترى الجواري فيها ،
ستجد طوايف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس ، وشرذمة من
هامش
( 1 ) منتهى الآمال ج 2 ص 406 .