بالغدو ولتصدقن ما يقول ، واعتمد على قوله ، فإن قوله قولنا ، فلا
تردن عليه قوله ، فانتبهت من رقدتي وكنت أنتظرك الآن .
فقص عليه الحسن بن مثله القصص مشروحا ، فأمر بالخيول
لتسرج ، وتخرجوا فركبوا ، فلما قربوا من القرية رأوا جعفر الراعي وله
قطيع على جانب الطريق ، فدخل حسن بن مثلة بين القطيع وكان ذلك
المعز خلف القطيع ، فأقبل المعز عاديا إلى الحسن بن مثلة ، فأخذه
الحسن ليعطي ثمنه الراعي ويأتي به فأقسم جعفر الراعي أني ما رأيت
هذا المعز قط ، ولم يكن في قطيعي إلا أني رأيته ، وكلما أريد أن آخذه
لا يمكنني ، والآن جاء إليكم فأتوا بالمعز كما أمر به السيد إلى ذلك
الموضع وذبحوه .
وجاء السيد أبو الحسن الرضا رضي الله عنه إلى ذلك الموضع
وأحضروا الحسن بن مسلم واستردوا منه الغلات ، وجاؤا بغلات رهق
وسقفوا المسجد بالجزوع ، ( الجذوع ) وذهب السيد أبو الحسن الرضا
رضي الله عنه بالسلاسل والأوتاد وأودعها في بيته ، فكان يأتي
المرضى والإعلاء - المعلولون - ويمسون أبدانهم بالسلاسل فيشفيهم
الله تعالى عاجلا ويصحون .
قال أبو الحسن محمد بن حيدر : سمعت بالاستفاضة أن السيد أبا
الحسن الرضا في المحلة المدعوة بموسويان من بلدة قم فمرض - بعد
وفاته - ولد له فدخل بيته وفتح الصندوق الذي فيه السلاسل والأوتاد
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 247
مساهمون: محمد علي المعلم
ص٢٤٧