ومنذ أن أسس هذا المسجد وإلى يوم الناس هذا ولا زال المؤمنون
يتوافدون على هذا المسجد وحدانا وأفواجا ، ويبتهلون إلى الله تعالى
ويتوسلون بوليه الحجة ابن الحسن ( عليهما السلام ) في مختلف شؤونهم
وقضاياهم ، ولا سيما بالدعاء لتعجيل الفرج .
وقد اتسعت رقعة هذا المسجد بعد أن كانت مساحته صغيرة ،
وأصبح يتسع للآلاف من المصلين وخصص قسم منه إلى النساء ،
وتشرف عليه هيئة خاصة تدير شؤونه ولوازمه وسائر مرافقه .
وإنك لتجد في كل ليلة أربعاء من كل أسبوع ازدحام الزائرين من
أهل قم وغيرها من سائر المدن لزيارة حرم السيدة المعصومة ومسجد
جمكران وبعض المزارات الأخرى .
ونظير ذلك ما كان يجري في الكوفة حيث مسجد السهلة فقد دأب
الصالحون وأهل العبادة على قضاء هذه الليلة من كل أسبوع في
مسجد السهلة للصلاة والتهجد والابتهال ، وكانت ألطاف الله تعالى
وعناياته تغمر بعض هؤلاء فيحظون بالكرامة الخاصة أو بقضاء
الحوائج أو باستجابة الدعوات .
أما اختصاص ليلة الأربعاء من بين الليالي فلم نعرف له وجها ، اللهم
إلا أن يكون من المجربات لبعض الصالحين وأصبحت عادة عند المؤمنون .
نعم ذكر السيد ابن طاووس في أعمال مسجد السهلة ذلك ، فقال :
إذا أردت أن تمضي إلى السهلة فاجعل ذلك بين المغرب والعشاء
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 242
مساهمون: محمد علي المعلم
ص٢٤٢