دورهما الكبير الفعال في سلوك الوليد ونشأته وانعكاس أخلاق
الأبوين عليه .
وقد ذكر المؤرخون وعلماء الأنساب أن أم السيدة المعصومة هي
تكتم ، وتسمى نجمة ، وأروى ، وسمانة ، وأم البنين ، وخيزران ، وصقر ،
وشقراء ، والطاهرة ، ولنا حديث حول تعدد الأسماء سيأتي .
وهي وإن كانت جارية أم ولد إلا أن لها من الفضل والجلال والعفة
والعبادة ما فاقت به نساء زمانها فكانت بذلك قرينة لإمام معصوم ، وأما
لإمام معصوم ، وسنشير إلى بعض خصائصها ومميزاتها فيما سيأتي .
أمهات أكثر الأئمة ( عليهم السلام ) من الجواري . . . لماذا ؟ !
والذي نريد أن نتناوله بالبحث هنا ظاهرة الجواري وأمهات
الأولاد ، فإن مما يدعو إلى الالتفات ويثير التساؤل هو أن أكثر أمهات
الأئمة جوار من غير العرب ، فأم كل من السجاد والكاظم والرضا
والجواد والهادي والعسكري والحجة ( عليهم السلام ) أمهات أولاد ، وقعن في
الأسر ، واقترن بهن الأئمة ( عليهم السلام ) ، مع أنه لا يغيب عن بالنا ما يجري في
سوق العبيد والجواري ، مضافا إلى أن مسألة الإمامة ليست من
المسائل العادية ، فإنها تستوجب الحيطة والحذر في كل ما يرتبط
بولادة الإمام المعصوم وتربيته ونشأته ، وكما أن الأب ينبغي أن يكون
في أعلى درجات الكمال الممكن ، فكذلك الأم وعلى ذلك قامت
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 24
مساهمون: محمد علي المعلم
ص٢٤