الفضل والكمال ، واعتقد بأنه يصلح للإمامة .
وكان ابنه أحمد بن محمد المعروف بالأعرج سيدا جليل القدر
عظيم الشأن ، رفيع المنزلة رئيسا نقيبا في قم ، وكان رجلا متنسكا
متعبدا محببا إلى قلوب الناس ، سخيا جوادا واسع الجاه ، ولد بقم
سنة 311 ه وتوفي في شهر صفر سنة 358 ه ، وكانت وفاته لأهل قم
مصيبة عظمي .
وكان ابنه أبو الحسن موسى بن أحمد سيد أهل قم ورئيسهم ،
حسن المعاملة معهم ، مراعيا حقوقهم ، وفوضت إليه نقابة السادة في
قم ونواحيها ، وكان سادة آبة وقم وكاشان وغيرها تحت نظره في جميع
أمورهم ( 1 ) .
وخلاصة القول أنهم كانوا أشراف هذه المدينة وأجلاءها في العلم
والعمل .
ومنها : مزار أحمد بن قاسم بن أحمد بن علي بن جعفر العريضي ،
المعروف ب ( شاه أحمد قاسم ) ، وهو معروف بالشرف والجلالة ، وقبره
مزار كافة الناس ، وكان عليه سقيفة ، فلما جاء أصحاب خاقان المفلحي
في سنة 295 ه إلى قم رفعوا السقيفة فتركت زيارته مدة إلى أن رأى
بعض صلحاء قم في المنام في سنة 371 ه أن ساكن هذه البقعة رجل
فاضل ، وفي زيارته ثواب عظيم ، فبني قبره بالخشب وجدد ، وأصبح
يزار ، وقال بعض الثقات : كان يأتي إليه أصحاب الأمراض المزمنة
هامش
( 1 ) منتهى الآمال ج 2 ص 571 - 572 .