عاجله فأكمل العمل بعده ولده أمين السلطان والوزير الأعظم
أتابك ، وجعل في الجهة الغربية من الصحن إيوانا زينه بالمرايا من
الداخل والكاشي من الخارج ، وبنى حول الصحن غرفا متعددة
أصبحت فيما بعد مقابر للأعيان والأشراف ، كل ذلك مزين بالكتابة
والنقوش الجميلة وقد انتهي من ذلك كله سنة ( 1303 ) ه .
وفي سنة ( 1346 ) ه جرت بعض التعميرات في صحن النساء
وبني إيوان فيه ، وفي سنة ( 1210 - 1214 ) ه وضع ( نظام السلطنة )
بابين من الفضة في الضلع الغربي من الحرم ( 1 ) . . .
هذا ، وقد تعاقبت الأيدي - ولا زالت - على عمارة الحرم الشريف
وصيانته ونظافته وتجديد بنائه .
وتشرف على الحرم منذ عهد قديم هيئة خاصة تعنى به وبمرافقه
وتدير شؤون الأوقاف التابعة له ، وترعى أمور الزائرين والوافدين .
وكانت الخدمة في الحرم الشريف - ولا زالت - تعتبر شرفا لا يحظى
به إلا القليل ، حتى أن بعض المؤمنين يتبرع بالخدمة تقربا إلى الله
تعالى ، وتشرفا بخدمة حرم ولية من أوليائه ، وإظهارا لمودة أهل بيت
نبيه ( عليهم السلام ) .
وأصبح هذا الحرم الشريف مصدر خير وبركة ، وموطن عبادة
ودعاء وأمانا للمؤمنين عامة ، ولأهل قم خاصة ، فقد كان هذا الحرم
هامش
( 1 ) مجلة الهادي - العدد الثاني من السنة الثانية ذو القعدة 1392 ه ، - ص 105 -
106 .