هذا ، وقد وضع الشاه عباس على ذلك المرقد المطهر الذي كان قد
زين بالكاشي قفصا من الفولاذ الأبيض ، وكان لإتقان صنعه بحيث
أوجب أن يظن الرحالة المشهور ( تاورينه ) أنه من الفضة .
كما أن مرتضى قليخان أحد رجال الدولة الصفوية قد جدد بناء
إيوان الحرم ، وبعد عهد الصفوية وبالتحديد في سنة ( 1218 ) ه رفع
الكاشي عن القبة ووضع بدلا عنه لبنات من الذهب ، وفي سنة
( 1236 ) ه بني مسجد فوق الرأس ، وفي سنة ( 1266 ) ه جدد بناء
إيوان الشاه إسماعيل ، وفي ذلك الوقت أيضا وسع الصحن العتيق ،
وبني من الجهة الشمالية منه مئذنة .
وفي سنة ( 1221 ) ه فرشت أرض الحرم وجدرانه بالرخام كما زين
الضريح بالذهب ، ووضع أول باب ذهبي في الضلع الشمالي للرواق
المتصل بإيوان الذهب الشمالي .
وفي سنة ( 1215 ) ه زين داخل القبة بالنقوش البارزة والمرايا
والكتابات الجميلة ، وفي سنة ( 1276 ) ه زين إيوان الشاه إسماعيل
بلبنات الذهب ، وفي سنة ( 1275 ) ه ألبس الضريح الفولاذي بالفضة
وزين بالنقوش والكتابة .
وبنى شهاب الملك مآذن الإيوان الشمالي وزينها بالكاشي ، ووضع
( كامران ميرزا ) قضبان الذهب في أعلاهما ، وشرع أمين السلطان ببناء
الصحن الجديد المعروف بالصحن الأتابكي ووضع أسسه ، لكن الأجل
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 160
مساهمون: محمد علي المعلم
ص١٦٠