عهدهم بصورة أوسع ، فهدمت القبة السلجوقية في سنة ( 925 ) ه
وبني مكانها قبة أعلى وأفخم وأحسن منها ، تقوم على ثمانية أضلاع ،
وكانت مزينة من الخارج بالكاشي ، وأما من الداخل فقد كانت منقوشة
بالذهب واللازورد ، وكان الذي قام بهذا العمل امرأة اسمها ( شاه بيگم
بنت عماد بيك ) وكانت هي امرأة الشاه إسماعيل الصفوي أول الملوك
الصفوية ، وهذه القبة باقية حتى الآن على المرقد الشريف بتغييرات
في داخل القبة وخارجها ، ولم يكن هناك إيوان ولا صحن ولا وضع
ضريح من الداخل .
واستمر الحال على هذا إلى زمان الصفوية حيث بدأت التغييرات
والتجديدات من عهدهم وبالتحديد من سنة ( 906 ) ه .
وفي سنة ( 925 ) ه بنى شاه إسماعيل أو امرأته الإيوان الشمالي
المتصل بالصحن القديم ، وزينه بالكاشي ( المعرق ) وجعله المدخل
الوحيد للحرم ، كما أنه أي شاه إسماعيل قد وضع الأساس للصحن
القديم ، وفي سنة ( 950 ) ه بنى الشاه طهماسب ضريحا على المرقد
المطهر وكان من الكاشي ، وفي سنة ( 1077 ) ه بنى شاه سليمان
الصفوي صحن النساء في الجهة الجنوبية من الحرم ، وأصبح هذا
الصحن طريقا خاصا لمقبرة الشاه سليمان ، والشاه عباس ، والشاه
سلطان حسين ، إذ من المعلوم أن مدخل هذه المقبرة كان من هذا
الصحن فقط .
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 159
مساهمون: محمد علي المعلم
ص١٥٩