الفصل الثاني
في ما يتعلّق بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
السؤال الثالث : حول عصمة الرَسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
يقول الله سبحانه وتعالى في حقّ نبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : * ( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * ( 1 ) .
وقال أيضاً : * ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى * إنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 2 ) .
وقال : * ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) * ( 3 ) .
وتدلّ هذه الآيات دلالة واضحة على عصمته المطلقة في كلّ شيء ، وتَقُولون بأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معصوم فقط في تبليغ القرآن ( 4 ) ، وما عدا ذلك
هامش
1 - المائدة : 67 .
2 - النجم : 3 - 4 .
3 - الحشر : 7 .
4 - لا يقال : إنّ أهل السنّة يعتقدون بعصمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تبليغ السنّة والقرآن معاً ، فإنّه يقال : نعم ، هذا هو معتقدكم عند التنظير ، ولكن الواقع العملي وتبريركم ودفاعكم عن الخليفة الثاني عندما نسب النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالهجر - كما أقرّه ابن تيمية في منهاج السنة 6 : 24 و 315 وغيره - يخالف ذلك التنظير ويردّه ، إذ أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أراد أن يتحف الأُمة بشيء هام جداً يعصمهم من الضلالة ، ولكن اعتقاد الخليفة واعتقاد من يبرّر عمله بعدم عصمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تبليغ السنّة ، حرم الأُمة الإسلامية منها ، فكيف يجرأون بعد هذا التفوّه بعصمته ( صلى الله عليه وآله ) في تبليغ الرسالة ؟ !