العصور ، قال الفرزدق فيهم :
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هُمُ
من معشر حبهم دين وبغضهم * كفرٌ وقربهم ملجى ومعتصم
مقدّم بعد ذكر الله ذكرهم * في كلّ برّ ومختوم به الكلم ( 1 )
وقال فيهم أبو فراس الشاعر المعروف يمدح أهل البيت ، ويشنئ العبّاسيين في قصيدته المعروفة بالشافعية ، اخترنا منها :
يا باعة الخمر كفّوا عن مفاخركم * لمعشر بيعهم يوم الهياج دم
خلّوا الفخّار لعلاّمين إن سئلوا * يوم السؤال وعمّالين إن عملوا
لا يغضبون لغير الله إن غضبوا * ولا يضيعون حكم الله إن حكموا
تنشى التلاوة في أبياتهم سحراً * وفي بيوتكم الأوتار والنّغم
الركن والبيت والأستار منزلهم * وزمزم والصّفى والحجر والحرم
وليس من قسم في الذكر نعرفه * إلاّ وهم غير شكّ ذلك القسم ( 2 )
وقد نقل الزمخشري ، والبيهقي ، والقسطلاني أبياتاً عن الإمام أبي عبد الله محمّد بن علي الأنصاري الشاطبي لزبينا بن إسحاق النصراني يقول فيها :
عدىّ وتيم لا أحاول ذكرها * بسوء ولكنّي محبّ لهاشم
وما تعتريني في علىّ ورهطه * إذا ذكروا في الله لومة لائم
هامش
1 - الفصول المختارة للشيخ المفيد : 39 ، تاريخ دمشق 41 : 402 ، تهذيب الكمال للمزي 20 : 402 ، البداية والنهاية 9 : 127 .
2 - راجع الغدير 3 : 401 .