* ( فاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) *
( 1 )
إنّ هذه الآية الكريمة تأمر المسلمين بالرّجوع إلى أهل الذكر في كلّ ما أشكل عليهم حتّى يعرفوا وجه الصواب ; لأنّ الله رشّحهم لذلك بعدما علّمهم ، فهم الرّاسخون في العلم الذين يعلمون تأويل القرآن .
وقد نزلت هذه الآية لتعرّف بأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم ، وهم : محمّد ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وذلك في عهد النُبوّة ، أمّا بعد النّبي وحتّى قيام السّاعة فهم هؤلاء الخمسة المذكورين أصحاب الكساء ، يضاف إليهم الأئمّة التسعة من ذرية الحسين الذين عيّنهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عدّة مناسبات ، وسمّاهم أئمّة الهدى ، ومصابيح الدّجى ، وأهل الذكر ، والراسخون في العلم الذين أورثهم الله سبحانه علم الكتاب .
وهذه الروايات ثابتة صحيحة ومتواترة عند الشيعة منذ عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد أخرجها بعض علماء أهل السنّة ومفسّروهم ، معترفين بنزولها في أهل البيت عليهم الصّلاة والسّلام ، أذكر من هؤلاء على سبيل المثال :
1 - الإمام الثعلبي في تفسيره الكبير في معنى هذه الآية من سورة النّحل .
2 - " تفسير القرآن " لابن كثير في جزئه الثاني الصفحة 570 .
هامش
1 - الأنبياء : 7 .