من قائل : * ( شَهِدَ اللّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَاُوْلُوا العِلْمِ قَائِماً بِالقِسْطِ ) * ( 1 ) .
وإذا كان سبحانه يأمرنا جميعاً بقوله : * ( وَأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا المِيزَانَ ) * ( 2 ) .
وإذا كان المفسّرون يذهبون إلى ضرورة إقامة العدل في الموازين المادّية ذات القيمة المحدودة ، فما بالكم بإقامة العدل في القضايا العقائدية التي تتأرجح بين الحقّ والباطل ، وتتوقّف عليها هداية البشرية ، ونجاة الإنسانية بأسرها ؟ !
قال الله تعالى : * ( وَإذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ ) * ( 3 ) .
وقال أيضاً : * ( يَا دَاوُدُ إنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ ) * ( 4 ) .
وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قل الحقّ ولو على نفسك " ( 5 ) ، " قل الحقّ ولو كان مُرّاً " ( 6 ) .
سيّدي العزيز ، إلى كتاب الله أدعوكم ، وإلى سنّة رسوله أدعوكم ، فقولوها صريحة مُدوّية ولو كانت مرّة تكون لكم شهادة عند الله ، بربّك هل الشيعة عندكم غير مسلمين ؟
هامش
1 - آل عمران : 18 .
2 - الرحمن : 9 .
3 - النساء : 58 .
4 - ص : 26 .
5 - البحار 74 : 171 .
6 - صحيح ابن حبان 2 : 79 ، الجامع الصغير للسيوطي 1 : 428 ح 2793 .