تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
ليس من آثار إفطار الصائم وأحكامه الشرعية بل من أحكام عدم الإتيان بالصوم فالحديث لا يصلح لرفعه . فإن قيل إن الحديث يرفع فساد الصوم المترتب على الإفطار ، وإذا لم يفسد الصوم لم يجب قضائه ، قلنا إن الفساد ليس أثرا شرعيا بل هو منتزع بحكم العقل من عدم مطابقة المأتي به للمأمور به ، فالمتحصل مما ذكرناه ، أن مقتضى حديث الرفع سقوط حرمة الإفطار ، ووجوب الكفارة ، دون وجوب القضاء ، ويعضد ذلك النصوص المتقدمة المتضمنة لإفطار الإمام ( عليه السلام ) تقية من السفاح ، فإنها متضمنة للقضاء دون الكفارة كما يؤيد عدم وجوب الكفارة ما دل على عدم وجوبها على الزوجة المكرهة . ثم إنه صرح الشهيد الثاني بأنه متى جاز الإفطار للإكراه وجب الاقتصار على ما تندفع به الحاجة ، فلو زاد عليه كفر ومثله ما لو تأدت بالأكل فشرب معه أو بالعكس . وأورد عليه سبطه : بأنه يمكن المناقشة في وجوب الكفارة بالزائد بناء على ما ذهب إليه من كون التناول على وجه الإكراه مفسدا للصوم لأن الكفارة تختص بما يحصل به الفطر ويفسد به الصوم ، وما حصل به الفطر هنا لم يوجب الكفارة ، وما زاد عليه لم يوجب الفطر . أقول : إن بنينا على تكرار الكفارة بتكرر موجبها في يوم واحد تم ما أفاده الشهيد قده ، وإلا تم ما أفاده السيد ، وسيأتي تنقيح القول في المبنى . ثم إن منشأ القول بجواز الإفطار وعدم وجوب الكفارة حيث يكون حديث الرفع فلا يختص الحكم بما إذا خاف التلف على النفس كما عن الدروس ، والظاهر أنه استند إلى أخبار إفطار الإمام في هذا الحكم ، وهي مختصة بما أفاده .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243 | السيد محمد صادق الروحاني