شرح
الموضوعات المستنبطة ، وعلى هذا فلو أفطر تقية بما لا يرونه مفطرا وهو يعتقد مفطريته
كالارتماس ، أو أفطر بعد استتار القرص قبل ذهاب الحمرة المشرقية وهو يرى أنه آخر
وقت الصوم صح صومه ولا قضاء عليه ، لأن النصوص تدل على إجزاء الصوم الناقص
عن الكامل .
وأما لو أفطر في عيدهم ولم يصم فليس هناك عمل ناقص يكون مجزيا ،
والنصوص لا تدل على أن ترك العمل تقية بحكم العمل ، وهو حينئذ كما لو لم يصل
صلاة مؤقتة تقية فإنه لم يدل دليل على أنه بحكم الإتيان .
وبالجملة : النصوص تدل على أن العمل الجاري على طبق التقية مجر عن
المأمور به ، وأما ترك العمل فلا يدل على أنه بحكم العمل ، وسيأتي زيادة توضيح
لذلك .
وبذلك يظهر أقوائية القول الأخير ، كما يظهر أن النصوص المتضمنة لإفطاره
( عليه السلام ) يوم العيد وقضائه إنما يكون على وفق القاعدة ، وإن كانت ضعيفة سندا .
الإفطار بغير اختيار
المقام الخامس : في غير القاصد للفعل كالذباب يطير إلى حلقه لا إشكال ولا
خلاف في أنه لا يفسد صومه ولا قضاء عليه ولا كفارة لاختصاص أدلة القضاء
والكفارة ، بل أدلة المفطرات أنفسها بالإفطار عن اختيار .
ويستفاد ذلك من النصوص الخاصة أيضا : ففي موثق عمار عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) : عن الرجل يتمضمض فيدخل الماء في حلقه قال ( عليه السلام ) ليس