تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
الموضوعات المستنبطة ، وعلى هذا فلو أفطر تقية بما لا يرونه مفطرا وهو يعتقد مفطريته كالارتماس ، أو أفطر بعد استتار القرص قبل ذهاب الحمرة المشرقية وهو يرى أنه آخر وقت الصوم صح صومه ولا قضاء عليه ، لأن النصوص تدل على إجزاء الصوم الناقص عن الكامل . وأما لو أفطر في عيدهم ولم يصم فليس هناك عمل ناقص يكون مجزيا ، والنصوص لا تدل على أن ترك العمل تقية بحكم العمل ، وهو حينئذ كما لو لم يصل صلاة مؤقتة تقية فإنه لم يدل دليل على أنه بحكم الإتيان . وبالجملة : النصوص تدل على أن العمل الجاري على طبق التقية مجر عن المأمور به ، وأما ترك العمل فلا يدل على أنه بحكم العمل ، وسيأتي زيادة توضيح لذلك . وبذلك يظهر أقوائية القول الأخير ، كما يظهر أن النصوص المتضمنة لإفطاره ( عليه السلام ) يوم العيد وقضائه إنما يكون على وفق القاعدة ، وإن كانت ضعيفة سندا . الإفطار بغير اختيار المقام الخامس : في غير القاصد للفعل كالذباب يطير إلى حلقه لا إشكال ولا خلاف في أنه لا يفسد صومه ولا قضاء عليه ولا كفارة لاختصاص أدلة القضاء والكفارة ، بل أدلة المفطرات أنفسها بالإفطار عن اختيار . ويستفاد ذلك من النصوص الخاصة أيضا : ففي موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل يتمضمض فيدخل الماء في حلقه قال ( عليه السلام ) ليس
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 245 | السيد محمد صادق الروحاني