أن يركع ويداه تحت ثيابه
شرح
الثالث : ( أن يركع ويداه تحت ثيابه ) وإن لم يكن تحتها ثوب آخر بلا خلاف ، وعن غير
واحد : دعوى الاجماع عليه ، ويشهد له خبر عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : سألته عن
الرجل يصلي فيدخل يده في ثوبه ، قال ( ع ) : إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل
فلا بأس ، وإن لم يكن فلا يجوز ذلك ( 1 ) .
وظاهره الحرمة ، إلا أنه يرفع اليد عن هذا
الظهور ويحمل على الكراهة للاجماع ، كما حكى على عدم الحرمة .
وقد استدل للجواز وعدم الحرمة بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع )
قال سألته عن الرجل يصلي ولا يخرج يديه من ثوبه ، قال : إن أخرج يديه حسن ، وإن لم يخرج فلا بأس ( 2 ) .
وفيه : أنها أعم من رواية عمار فتقيد بها .
كما أن الاستدلال على الجواز بما رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن علي بن
فضال عن رجل قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) إن الناس يقولون : إن الرجل إذا صلى
وإزاره محلولة ويداه داخلتان في القميص إنما يصلي عريانا ، قال : لا بأس ( 3 ) . غير تام
لأنه أيضا أعم من خبر عمار ، مضافا إلى أنه يمكن أن يكون المراد من قوله ( ع )
لا بأس نفي البأس عن قول الناس بعدم الجواز ، فلاحظ .
ولا يخفى أن مفاد خبر عمار الكراهة في جميع حالات الصلاة لا خصوص
الركوع ، فتخصيص الحكم به لا وجه له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب لباس المصلي حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب لباس المصلي حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 40 من أبواب لباس المصلي حديث 2 .