تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

كتاب القصاص

شرح
كتاب القصاص ( كتاب القصاص ) بالكسر مصدر وهو ، والمقاصة ، والمعاوضة ، والمبادلة نظائر وأصله التلو من قص الأثر ، وهو تلو الأثر . والمراد به هنا الأخذ من الجاني مثل ما جنى فكان المقتص يتبع أثر الجاني فيفعل مثل فعله ، وهو إما في النفس ، أو الطرف ، فالكلام في موضعين . الأول : في القصاص في النفس ، والأصل فيه الكتاب والسنة ، والاجماع ، أما الكتاب فآيات ، لاحظ : قوله تعالى : ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون ) ( 1 ) أكثر المفسرين على أن المراد بالقصاص هنا القصاص في القتل ، والآية السابقة لهذه الآية تعين ذلك ، وإنما فيه حياة ، لأنه إذا هم الانسان بالقتل فذكر القصاص ارتدع فكان ذلك سببا للحياة ، وأيضا أنه لا يقتل إلا القاتل دون غيره خلاف فعل الجاهلية الذين كانوا يتفانون بالطوائل ، وفي الآية إشارة إلى حكمة التشريع . وحاصله : إن العفو والدية وإن كان فيهما تخفيف ورحمة إلا أن مصلحة المجتمع
هامش
( 1 ) البقرة : آية 179 .