كتاب القصاص
شرح
كتاب القصاص
( كتاب القصاص ) بالكسر مصدر وهو ، والمقاصة ، والمعاوضة ، والمبادلة نظائر
وأصله التلو من قص الأثر ، وهو تلو الأثر .
والمراد به هنا الأخذ من الجاني مثل ما جنى فكان المقتص يتبع أثر الجاني فيفعل
مثل فعله ، وهو إما في النفس ، أو الطرف ، فالكلام في موضعين .
الأول : في القصاص في النفس ، والأصل فيه الكتاب والسنة ، والاجماع ، أما
الكتاب فآيات ، لاحظ :
قوله تعالى : ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون ) ( 1 ) أكثر
المفسرين على أن المراد بالقصاص هنا القصاص في القتل ، والآية السابقة لهذه الآية
تعين ذلك ، وإنما فيه حياة ، لأنه إذا هم الانسان بالقتل فذكر القصاص ارتدع فكان
ذلك سببا للحياة ، وأيضا أنه لا يقتل إلا القاتل دون غيره خلاف فعل الجاهلية الذين
كانوا يتفانون بالطوائل ، وفي الآية إشارة إلى حكمة التشريع .
وحاصله : إن العفو والدية وإن كان فيهما تخفيف ورحمة إلا أن مصلحة المجتمع
هامش
( 1 ) البقرة : آية 179 .