تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
والمسالك على ما حكي ، والثاني للخلاف والنافع ، وتردد فيه بعضهم . واستدل للأول : بأن حكم الحاكم حكم الإمام والرد عليه حرام ، وبأنه أقوى من الشاهدين . ويرد الأول : إنه لا كلام في أن حكم الحاكم حكم الإمام إنما الكلام في أنه هل يثبت حكم الحاكم باخباره أم لا . ويرد الثاني : إن كونه أقوى من الشاهدين ممنوع إذ هما عدلان وهو عدل واحد وقول العدلين حج دون الواحد عند المشهور . نعم : لا كلام أيضا في أنه إذا انضم إلى اخباره مشافهة أو كتابة قرائن مفيدة للعلم ولو العادي منه بصدور الحكم يجب اعتباره فإنه حينئذ حكم بعلم ، وإلا فعلى المختار من حجية الخبر الواحد في الموضوعات ، إلا ما خرج بالدليل كباب المرافعات بالنسبة إلى ما هو محل الدعوى لا بد من البناء على وجوب اعتباره ، فإن الحكم حينئذ وإن كان بغير علم وجداني إلا أنه بعلم تعبدي ، وعلى القول بعدم حجيته ، فالأظهر هو عدم الوجوب والانفاذ . الثالث : الشهادة على حكمه ، فعن جماعة عدم قبولها مطلقا ، وقيل بعدم القبول إن كانت البينة مجردة عن الاشهاد أي لم يشهد هما الحاكم الأول على حكمه في الواقعة والقبول إن أشهدهما وهو مذهب المحقق في النافع على المحكي ، بل قيل بعدم الخلاف فيه بين الأصحاب كافية ، وقيل بالقبول مطلقا . واستدل للأول : بالأصل ، وبما في ذيل خبري السكوني وطلحة المتقدمين من قوله - عليه السلام - فأجازوا بالبينات ، ويرد الأول ما سيأتي من الدليل على محجية البينة مطلقا ، والثاني ضعف السند وظهورهما في أن البينة التي كانت بنو أمية يجيزونها إنما هي على