شرح
والمسالك على ما حكي ، والثاني للخلاف والنافع ، وتردد فيه بعضهم .
واستدل للأول : بأن حكم الحاكم حكم الإمام والرد عليه حرام ، وبأنه أقوى من
الشاهدين .
ويرد الأول : إنه لا كلام في أن حكم الحاكم حكم الإمام إنما الكلام في أنه هل
يثبت حكم الحاكم باخباره أم لا .
ويرد الثاني : إن كونه أقوى من الشاهدين ممنوع إذ هما عدلان وهو عدل واحد
وقول العدلين حج دون الواحد عند المشهور .
نعم : لا كلام أيضا في أنه إذا انضم إلى اخباره مشافهة أو كتابة قرائن مفيدة
للعلم ولو العادي منه بصدور الحكم يجب اعتباره فإنه حينئذ حكم بعلم ، وإلا فعلى
المختار من حجية الخبر الواحد في الموضوعات ، إلا ما خرج بالدليل كباب المرافعات
بالنسبة إلى ما هو محل الدعوى لا بد من البناء على وجوب اعتباره ، فإن الحكم حينئذ
وإن كان بغير علم وجداني إلا أنه بعلم تعبدي ، وعلى القول بعدم حجيته ، فالأظهر هو
عدم الوجوب والانفاذ .
الثالث : الشهادة على حكمه ، فعن جماعة عدم قبولها مطلقا ، وقيل بعدم القبول
إن كانت البينة مجردة عن الاشهاد أي لم يشهد هما الحاكم الأول على حكمه في الواقعة
والقبول إن أشهدهما وهو مذهب المحقق في النافع على المحكي ، بل قيل بعدم الخلاف
فيه بين الأصحاب كافية ، وقيل بالقبول مطلقا .
واستدل للأول : بالأصل ، وبما في ذيل خبري السكوني وطلحة المتقدمين من قوله
- عليه السلام - فأجازوا بالبينات ، ويرد الأول ما سيأتي من الدليل على محجية البينة مطلقا ،
والثاني ضعف السند وظهورهما في أن البينة التي كانت بنو أمية يجيزونها إنما هي على