شرح
وبقرينة المقابلة تحمل الخبائث على إرادة ما يستخبثه الناس على حسب عاداتهم وما
هو مقرر في طباعهم فالآية الأولى بالمفهوم والثانية بالمنطوق تدلان على ما ذكر .
ولكن مضافا إلى أن دلالة الأولى إنما هي بمفهوم الوصف الذي ليس بحجة أن
الطيب يطلق على معان :
منها : الحلال قال الله تعالى : ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ( 1 ) أي من الحلال
وقد فسر الإمام الصادق - عليه السلام - في خبر الهاشمي : " ما طاب بكسب الحلال وما خبث
بكسب الربا " ( 2 ) .
ومنها : الجيد قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم . .
ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ) ( 3 ) .
ومنها : الطاهر قال الله تعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 4 ) .
ومنها : ما لا أذى فيه قال عز من قائل : ( بلدة طيبة ورب غفور ) ( 5 ) وقال : (
فلنحيينه حياة طيبة ) ( 6 ) .
ومنها : ما فيه الخير والبركة قال سبحانه : ( كلمة طيبة كشجرة طيبة - إلى أن
قال - : ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف آية 161 .
( 2 ) الوسائل باب 3 - من أبواب التشهد حديث 7 كتاب الصلاة .
( 3 ) البقرة آية 267 .
( 4 ) النساء آية 43 .
( 5 ) سبأ آية 15 .
( 6 ) النحل آية 97 .
( 7 ) إبراهيم آية 24 - 26 .