تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
عدم التملك لا الاخراج عن الملك ولعل ضد الاخراج عن الملك الادخال فيه فكما أنه لا يدخل الشئ في ملك الانسان بمجرد القصد والعزم بل يتوقف على سبب مملك كذلك لا يخرج عن ملكه بمجرد الاعراض بل يكون ذلك متوقفا على سبب مزيل للملكية . وأما الثامن : فلما سيأتي من أن التصرف في أمثال ذلك من باب الإباحة لا الاعراض فتحصل مما ذكرنا أن الأظهر أن الاعراض لا يوجب خروج المال عن ملك مالكه . نعم يجوز التصرف في الأموال التي أعرض أصحابها عنها من جهة الإباحة الضمنية للتصرفات أو الإباحة التقديرية المستكشفة بشاهد الحال فإن من رفع اليد عن ملكه يرضى لا محالة بتصرف الغير فيه وهذه الإباحة التقديرية والرضا المستكشف بشاهد الحال تكفي في جواز التصرف في مال الغير ولا يلزم في جواز التصرف انشاء الإباحة من المالك كما في الجواهر بل بناء على ما حققناه في كتاب البيع في باب الفضولي من صحة المعاملة على مال الغير مع رضاه بذلك وأنه يخرج بذلك عن الفضولية للملتقط أن يملكه من طرف صاحبه بنفسه ويكون ذلك هبة من المالك وتصح وله أن يشتري به شيئا لنفسه من دون أن يهبه من قبل مالكه بناء على ما هو الحق من عدم لزوم خروج الثمن عن ملك من خرج المثمن عن ملكه وأنه يصح كون الثمن من شخص والمبيع يدخل في ملك غيره كما حققناه في كتاب البيع ورضا المالك التقديري يكفي في هذا المقام . فالمتحصل أنه يجوز في موارد الاعراض جميع التصرفات حتى الناقلة والفرق بين هذا المبنى والقول بكون الاعراض مزيلا للملك أنه على هذا يجوز للمالك الرجوع فيه ما دامت عينه موجودة كما صرح بذلك في المسالك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 93 | السيد محمد صادق الروحاني