شرح
يؤكل لحمه والقئ من الغير وقملته وبلغمه والقيح والصديد والضفادع ونحوها
ولكنه أيضا لا يخلو عن مناقشة فإن الطباع تنفر عن ممضوغ الغير وما خرج من بين
أسنانه مع أن حرمتها غير معلومة . وبالجملة كون المراد من الخبيث ما يتنفر منه الطباع
وبيان ضابط ذلك محل نظر واشكال فلا يستفاد من هذا الوجه أصل ثانوي يعتمد
عليه في الموارد المشكوك فيها .
الأصل في الأشياء المضرة بالبدن
المسألة الثالثة المشهور بين الأصحاب أن الأشياء الضارة بالبدن محرمة كلها
بجميع أصنافها جامدها ومايعها قليلها وكثيرها إذا كان القليل ضارا وفي المستند
دعوى الاجماع بكلا قسميه عليه وفي رسالة الشيخ الأعظم - ره - قد استفيد من الأدلة
العقلية تحريم الاضرار بالنفس .
أقول : لا كلام عندنا في حرمته إذا كان ذلك مؤديا إلى الوقوع في التهلكة أو تحقق
ما علم مبغوضيته في الشرع كقطع الأعضاء ونحوه أو كان يصدق عليه التبذير
والاسراف إذا كان الضرر ماليا .
إنما الكلام في الاضرار بالنفس في غير هذه الموارد وقد استدل لحرمته بوجوه :
1 - إن العقل مستقل بذلك .
وفيه : إن العقل لا يأبى من تحمل الضرر إذا ترتب عليه غرض عقلائي كما في
سفر التجارة أو الزيارة وما شاكل .