تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
وأما الخامس : فيرد عليه أولا : أنه لم يفرض في الخبر اعراض صاحب البعير عن ملكه بل من الممكن أنه تركها فرارا عن الانفاق عليها فالخبر نظير النصوص الدالة على أن من ترك أرضه ثلاث سنين فأحياها غيره فهو للمحيي ولا ربط لذلك بالاعراض . والحاصل أنه يدل على أن الاحياء من الكلال ومن الموت مملك له والتشبيه بالمباح إنما هو في صيرورتها مثله في الملكية وأنه لا سبيل للغير عليها بل في قوله إنما هي مثل المباح دلالة على عدم كون الاعراض مخرجا لها عن ملكه وإلا كانت هي مباحة . وثانيا : إن تعليق الملكية على الأخذ والإقامة عليها وانفاق نفقتها واحيائها من الكلال ومن الموت أقوى شاهد على عدم كون الاعراض مخرجا لها عن ملكه وإلا كانت البعير من المباحات ويملكها الآخذ فالصحيح على خلاف المطلوب أدل . وأما السادس : فلأنه لا ربط له بالاعراض بل مورده من قبيل المال الذي امتنع على صاحبه تحصيله ولعل الخروج عن الملكية يكون على وفق القاعدة من جهة أن الملكية من الأمور الاعتبارية والاعتبار بدون الأثر لغو لا يصدر من الحكيم والشاهد على عدم كون مورده من قبيل الاعراض تفصيله - عليه السلام - بين ما أخرجه البحر أو أخرج بالغوص ولو كان اعراض وكان الاعراض مخرجا له عن ملكه لما كان بين الموردين فرق ومن الممكن أن المال الممتنع على صاحبه وإن لم يخرج عن ملكه يملكه من أجهد في تحصيله بالغوص ونحوه وعلى كل حال لا ربط للخبرين بالاعراض مع أنه قال في الجواهر في كتاب القضاء : إنه محتمل لإرادة كون الجميع لأهله والتفصيل إنما هو باخراج الله واخراج الغير كما عن بعضهم الجزم به . وأما السابع : فلأن القدرة على التملك وإن كانت قدرة على ضده ولكن ضده
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 92 | السيد محمد صادق الروحاني