فقه الصادق ( ع ) — صفحة 80
بيان ما تقع عليه الذكاة من الحيوان السادسة : فيما تقع عليه التذكية والكلام فيها في طي فروع وقبل التعرض لها لا بد من بيان أمور : أحدها : إن الحيوانات على قسمين : مأكول اللحم وغير مأكول اللحم والثاني على قسمين : نجس العين وغير نجس العين . والثاني على قسمين : ما لا نفس له سائلة وما له نفس . والأخير على أربعة أقسام : السباع والمسوخات والحشرات وغيرها وأما الانسان فهو خارج عن موضوع البحث ولا خلاف في أنه لا تقع عليه التذكية . الثاني : إن أثر التذكية فيما له نفس سائلة ومأكول اللحم حلية أكل لحمه وطهارته وفي ما لا نفس له ومأكول اللحم حلية الأكل خاصة وفي غير المأكول الذي له نفس الطهارة . وأما ما ليس له نفس سائلة منه فلا أثر لها لأنه طاهر ذكي أم لم يذك وحيث إن مأكول اللحم مطلقا مما تقع عليه التذكية اجماعا وغير ذي النفس من غير المأكول لا أثر للنزاع في ورود التذكية عليه وعدمه فمحل النزاع هو غير المأكول الذي لا يكون نجس العين وله نفس وهو المقسم للأقسام الأربعة الأخيرة . الثالث : إن محل الكلام هو التذكية بالذبح أو الرمي وأما التذكية بارسال الكلب والأخذ فالظاهر خروجها عن محل النزاع فإن دليل الأول مختص بالمأكول والثاني بمورده وهو الحيتان والجراد . الرابع : في تأسيس الأصل وأنه هل يقتضي البناء على الطهارة بالتذكية إلا ما خرج بالدليل أو البناء على عدمها إلا ما دل عليه الدليل .