شرح
وفي الثاني : صحيح آخر لمحمد بن مسلم عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " إن كان ناسيا فلا بأس إذا كان مسلما وكان يحسن
أن يذبح " الحديث ( 1 ) .
وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في حديث أنه سأله عن الرجل
يذبح فينسى أن يسمي أتؤكل ذبيحته ؟ فقال - عليه السلام - نعم إذا كان لا يتهم وكان يحسن
الذبح قبل ذلك الحديث ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
ثم إن ظاهر صحيح محمد الثالث عنه - عليه السلام - : عن رجل ذبح ولم يسم ؟ فقال -
عليه السلام - : " إن كان ناسيا فليسم حين يذكر ويقول بسم الله على أوله وآخره " ( 3 ) هو
الوجوب عند الذكر وحيث لا قائل به فليحمل على الاستحباب وهو نظير ما ورد في
نسيانها على الأكل .
وبهذه النصوص يقيد اطلاق ما دل على عدم الحل عند ترك التسمية أو
الاستقبال ويحمل على صورة التعمد .
ولو ترك الاستقبال جاهلا بوجوبه حل الذبيحة أيضا كما عن القواعد وفي
المسالك والرياض وغيرها لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - : عن رجل
ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة ؟ قال - عليه السلام - : " كل منها " الحديث ( 4 ) ومن
لا يعتقد وجوب الاستقبال من مصاديق الجاهل .
ولو ترك التسمية جاهلا فهل تحل الذبيحة كما عن المحقق الأردبيلي أم لا تحل ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب الذبائح حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب الذبائح حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب الذبائح حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب الذبائح حديث 2 .