تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
الأربع ويؤيده الصحيح فإنه أطلق الأسماء على التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد . والأظهر هو الأول فإن المنساق إلى الذهن من ذكر اسم الله كذكر اسم غيره مطلق التلفظ باسمه كان ذلك منضما بذكر صفة كمال أو ثناء أو لم يكن والصحيح إنما يدل على صدق اسم الله على ما لو اقترن ذكر اسمه تعالى بذكر صفة كمال وثناء ولا يدل على عدم صدقه عليه بدون الضميمة فالأظهر هو الاجتزاء . وهل يعتبر ذكر اسم الله تعالى خاصة فلو ذكر اسم غيره معه كما لو قال : بسم الله ومحمد بالجر لم يجزء به كما أرسله في المسالك إرسال المسلمات أم لا يعتبر ذلك ؟ مقتضى الأدلة هو الثاني : لأنه تصدق التسمية بذكر اسمه واسم غيره لا يضر بصدق ذلك فلو كان عنه مانع لا بد وأن يقام عليه الدليل وإلا فمقتضى الأصل والاطلاق عدم المانعية فالأظهر عدم الاعتبار إلا أن يكون هناك اجماع كما يظهر من المسالك . وهل يشترط التلفظ بلفظ الجلالة لذكره في القرآن والسنة أم يكفي كل اسم من أسمائه تعالى ؟ وجهان : أظهرهما الثاني وذلك لوجوه : 1 - أنه في القرآن والسنة أمر بذكر اسم الله تعالى والمراد به الذات المقدسة قطعا ، لا لفظ الجلالة لإضافة الاسم إليه ولا اسم للفظ الجلالة بل الاسم لذاته المقدسة وهو واضح جدا . 2 - أنه لو لم يكن لفظ الاسم لكان الظاهر أيضا الذات لما مر في النذر من كون الاسم من جهة انبائه عن المسمى لو أخذ في الموضوع يكون ظاهرا في إرادته من حيث إنه منبئ عن المسمى وكاشف عنه فكل ما ينبئ عن المسمى يكون مجزيا . 3 - أنه لو أغمض عن الأمرين فحيث إن الآيات القرآنية لا مفهوم لشئ منها