ولو أخل بأحدهما عمدا لم يحل ولو كان ناسيا جاز . . .
شرح
كي تدل على عدم الاجتزاء بغير لفظ الجلالة لأن قوله تعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر
اسم الله عليه ) ( 1 ) قد مر في مبحث صيد الكافر عدم دلالته على لزوم التسمية وعدم
المفهوم لقوله تعالى : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) ( 2 ) . وقوله عز وجل : ( وما لكم ألا
تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم ) ( 3 ) واضح .
وأما السنة فما فيه منها لفظ الجلالة لا مفهوم له فتأمل وجملة منها مطلقة
لاحظ النصوص الواردة في ذبح الكافر .
فالأظهر كفاية كل اسم من أسمائه تعالى وبذلك يظهر عدم اشتراط العربية
فيها وأن التسمية بأي لغة كانت تجزي .
حكم ما لو ترك التسمية والاستقبال نسيانا
( ولو أخل بأحدهما عمدا ) أي الاستقبال والتسمية أو بهما ( لم يحل ) كما مر ( ولو كان ناسيا جاز ) وحل بلا خلاف بل اجماعا كما في الرياض وغيره . ويشهد بذلك في الأول : جملة من النصوص كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة ؟ فقال - عليه السلام - : " كل ولا بأس بذلك ما لم يعتمده " ، الحديث ( 4 ) ونحوه صحيح الحلبي ( 5 ) .هامش
( 1 ) الأنعام آية 121 .
( 2 ) الأنعام آية 119 .
( 3 ) الأنعام آية 120 .
( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب الذبائح حديث 4 .
( 5 ) الوسائل باب 14 من أبواب الذبائح حديث 3 .