شرح
ومرسل الصدوق قال : وروي في خبر آخر : إن من مات وليس له وارث فميراثه
لهمشهريجه - يعني أهل بلده - ( 1 ) .
وفيه : أولا : إن هذه النصوص ضعيفة الاسناد لا يعتمد عليها .
وثانيا : إن الجمع المذكور تبرعي بل باطل قطعا فإن المرسل متضمن لدفع أمير
المؤمنين نفسه المال لأهل بلده وفي الأخيرين أمر بدفعه إليهم فكيف تحمل هذه
النصوص على حال الغيبة .
وثالثا : إن غاية ما تضمنته هذه النصوص أعطاء أمير المؤمنين - عليه السلام - لأهل
البلد أو أمره بذلك وليس في شئ منها تعين ذلك فإنه كان ماله وله أن يضعه حيث
شاء فقد صرفه في هذا المورد . وقد صرح المفيد والشيخ بأن ذلك كان تبرعا منه - عليه السلام -
وعن بعض المحدثين الحكاية عن بعض النسخ همشيرجه بالياء بعد الشين فالمراد به
نحو الأخ الرضاعي فتخرج النصوص عن محل البحث ويكون نظير خبر ( 2 ) مروك .
وعن الإسكافي والشيخ في الاستبصار أنه لبيت مال المسلمين لا للإمام .
واستدل له : بصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن مملوك
أعتق سائبة قال : - عليه السلام - " يتولى من شاء وعلى من تولاه جريرته وله ميراثه " قلت :
فإن سكت حتى يموت ؟ قال - عليه السلام - : " يجعل ماله في بيت مال المسلمين " ( 3 ) .
وصحيحه الآخر عنه - عليه السلام - : في رجل مسلم قتل وله أب نصراني لمن تكون
ديته ؟ قال - عليه السلام - : تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين لأن جنايته على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة حديث 8 .