تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
وفي انسحاب الحكم إلى غير محل النص والفتوى كما لو زوج الفضولي الكاملين أو أحدهما أو زوج الولي أحد الصغيرين والفضولي الآخر أو نحو ذينك خلاف بين الأصحاب . قال الشهيد الثاني - ره - : إن أكثر هذه الأحكام موافقة للأصول الشرعية لا تتوقف على نص خاص وإنما يقع الالتباس فيها في اثبات إرث المجيز المتأخر بيمينه مع ظهور التهمة في الإجازة انتهى . وحق القول في المقام أنه إن قلنا بعدم جريان الفضولي في النكاح فلا كلام في أنه لا توارث في شئ من الموارد كما لا يخفى ولكن عرفت في كتاب النكاح فساد المبنى . وإن قلنا بجريانه فيه فتارة نقول في الإجازة بالنقل فأيضا لا توقف في بطلان النكاح بالموت وسقوط التوارث لعدم معقولية تحقق الزوجية بالإجازة ولكن قد عرفت في كتاب البيع أن الأظهر كون الإجازة كاشفة لكن لا بنحو الكشف الحقيقي بنحو لا يكون للإجازة دخل فيه بل بمعنى الانقلاب وأن جزء المؤثر هو الإجازة ولكن تؤثر الإجازة فيما قبل وتوجب اعتبار تحقق المعتبر من حين العقد . وعلى هذا فحيث قد حققنا في محله في كتاب البيع في شرائط العقد أنه يعتبر كون كل من طرفي العقد أهلا للعقد وقابلا للتعاقد والتعاهد حين انشاء الآخر : إذ لا ريب في أنه يعتبر في ترتيب العقلاء والشارع الأثر على الالتزام النفساني أن يظهره لمن هو طرفه في العقد فإذا كان الطرف غير قابل للتخاطب فالاظهار له كلا إظهار وأيضا فإنه في حال انشاء الثاني منهما للعقد يتم العقد ويتحقق الزوجية فلا بد وأن يكون الآخر أهلا وقابلا كي يترتب الأثر على التزامه النفساني وتمام الكلام في محله . فإن مات أحدهما وخرج عن قابلية العقد والتزويج فإجازة الآخر بعد البلوغ التي بها يستند العقد إليه ويصير طرفا للعقد لغو لا يترتب عليها الأثر