تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
الذي هو من قبيل العم لأنه يأخذ منه النصيب من الإرث بخلاف الخال فإن فرضه لا يتغير بوجود ابن العم ولا بعدمه والحجب إنما يتحقق بأخذ ما كان يستحقه المحجوب لا ما يأخذ غيره . ولكن يرد على الوجه الأول : إن حجب ابن العم للعم لا يدل على كونه أولى منه حتى في عدم الممنوعية بالخال الذي دل الدليل على كونه ممنوعا به الشامل اطلاقه للفرض كما مر . ويرد على الوجه الثاني : إن الدليل الخاص والعام دلا على حجب الخال لابن العم وهو دليل منع الأقرب الأبعد والنصوص الخاصة في الخال أو الخالة وابن العم واطلاقهما يشمل ما لو كان في درجته من ناحية العمومة وتخصيصها بصورة عدم كل من هو في درجته من ناحية العمومة بلا مخصص . ثم إن الوجهين إنما يدلان على فرض تماميتهما على عدم محرومية ابن العم فلا بد وأن يضم إليهما أن ابن العم يوجب حرمان العم كي يثبت ما ذكروه وقد عرفت ما في ذلك أيضا . واستدل للقول الثالث : بأن العم محجوب بابن العم وابن العم محجوب بالخال أو الخالة فيكون المال كله له : وبأن خبر سلمة يدل على حرمان ابن العم بالخال أو الخالة فحرمان من هو أضعف منه به أولى . ويرد الأول : إن ابن العم لا يحجب العم مطلقا بل في صورة توريثه فإنه إذا كان ممنوعا لم يمنع غيره ضرورة أنه لو كان قاتلا أو كافرا أو نحو ذلك لم يحجب وفي المقام ممنوعيته بالخال مفروضة فلا يكون مانعا عن إرث العم . ويرد الثاني : إن أولوية ابن العم عن العم في الميراث لا تلازم أولويته عنه في جميع