شرح
السدس وللجدودة السدس والثلثان لكلالة الأب ولا يلزم المحذور إنما المحذور فيما
لو كانت الكلالة أكثر من واحدة فإن مقتضى الآية الكريمة كون الثلث للكلالة
ومقتضى ما دل على أن كل نوع من الأقرباء يأخذ نصيب من يتقرب به كون الثلث
للكلالة والجدودة يقتسمون بينهم بالسوية ولازم ذلك نقصان نصيب كلالة الأم من
الثلث وقد دلت النصوص ( 1 ) المعتبرة على أنهم لا ينقصون من نصيبهم شيئا .
والذي يخطر بالبال عاجلا أن يقال : إن الكلالة تأخذ نصيبها السدس أو
الثلث بنص الآية الكريمة والجدودة حكمهم حكم الإخوة بمقتضى اطلاق ما دل
على أن الجد كالأخ فإن كان أكثر فسدسان والباقي لكلالة الأب أو الأبوين
ولا يعارض ذلك ما دل على أن كل قريب يأخذ نصيب من يتقرب به فإنه فيمن لم يعين
نصيبه كما هو واضح .
ويمكن أن يقال : إن النصوص المتقدمة المنزلة للجد منزلة أحد الإخوة تدل
بعموم التنزيل على أن حكم الجد والجدة حكم أحد الإخوة فكما أن الإخوة إذا تعددوا
كأربعة مثلا لم يرثوا أزيد من الثلث فكذلك في صورة وجود الجد معهم .
وعليه فالآية الكريمة بضميمة تلك النصوص تدل على أن الكلالة للأم والجد
والجدة من قبلها يرثون الثلث وتطابق مع مفاد النصوص الدالة على أن كل قريب يرث
نصيب من يتقرب به ويبقى الثلثان لكلالة الأب .
فإن قيل : إنه يعارضها الأخبار المتضمنة أن الإخوة للأم لا ينقص نصيبهم عن
الثلث وفي المقام يلزم النقص كما لا يخفى .
قلنا : بعد تنزيل الجد والجدة منزلة الإخوة لا يلزم نقصان نصيب الإخوة عن
الثلث وهذا هو الأظهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .