بشرط أن يكونوا مسلمين
شرح
ذكورا لأنه اجتهاد في مقابل النص . فإن هذه النصوص كاشفة عن أن أقل الجمع اثنان .
أو أن المراد بها هنا ذلك مجازا كما أنها شاهدة بإرادة ما يشمل الإناث من الإخوة مع
احتساب اثنتين بواحد .
وأما خبر الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن أم وأختين ؟ قال
- عليه السلام - : " للأم الثلث لأن الله تعالى يقول : ( فإن كان له إخوة ) ولم يقل فإن كان له
أخوات " ( 1 ) فلا ينافي ما تقدم فإن المراد به بعد الجمع بينه وبين غيره أنه في الفرض
لا إخوة ولا من نزل منزلتهم : وإن أبيت عن ذلك فيتعين حمله على التقية .
( و ) الشرط الثاني : ما ذكره المصنف - ره - بقوله ( بشرط أن يكونوا مسلمين ) فلو
كان الإخوة كفرة لا حجب .
ويشهد به الاجماع والنصوص لاحظ خبر الحسن بن صالح عن أبي عبد الله - عليه
السلام - : " المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه " ( 2 ) .
ومرسل الصدوق : وقال - عليه السلام - : " الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 3 ) والكفار
لا يحجبون ولا يرثون .
وصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن المملوك والمشرك
يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال - عليه السلام - : " لا " ( 4 ) ونحوها غيرها .
ودعوى أن المراد بالحجب فيها حجب الحرمان لا حجب النقصان يدفعها : إنه
تقييد للاطلاق من غير قرينة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 1 .