تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
الأكثر بالجواز مع أنه يمكن أن يكون مدرك حكمهم هذا ما سنشير إليه فعلى فرض ثبوته ليس اجماعا تعبديا . وأما الثاني : فلأنه لارساله وعدم احراز استناد الأصحاب إليه لا يعتمد عليه . فإن قيل : كيف لا يحرز الاستناد مع أنه في المسألة نصوص دالة باطلاقها على جواز الاستصباح تحت الظلال وليس شئ يصلح للتقييد سوى المرسلة . توجه عليه : أن جماعة من الأصحاب عللوا عدم الجواز بأنه ينجس السقف لنجاسة الدخان ولذا فصل المصنف - ره - في بعض كتبه بين ما لو علم بتصاعد شئ من أجزاء الدهن وعدمه . وجماعة آخرين من القائلين بعدم جواز الانتفاع بالمتنجس فيمكن أن يكون افتائهم بالمنع استنادا إلى الأدلة التي استدلوا بها على تلك الكبرى الكلية . وأما الثالث : فلأن تنجيس السقف لا دليل على حرمته مع أن دخان النجس ليس بنجس للاستحالة مضافا إلى أخصية الدليل عن المدعى فإذا لا دليل على المنع . وقد استدل للجواز باطلاق نصوص الاستصباح وقد أفاد الشيخ الأعظم - ره - أن تلك المطلقات آبية عن التقييد واستند في ذلك إلى كثرتها وورودها في مقام البيان . وفيه : إن النصوص في مقام بيان مصرف الدهن وأنه الاسراج دون الأكل وليست في مقام بيان كيفية الاسراج فلا اطلاق لها بل قد مر في الجزء الرابع عشر من هذا الشرح أن المراد من قولهم - عليهم السلام - في تلك النصوص ليستصبح به عدم الانتفاع به بالمنافع المتوقف جوازها على الطهارة ولازم ذلك عدم كونها في مقام بيان حكم الاستصباح من حيث هو وعليه فليس في النصوص ما يمكن التمسك باطلاقه ومن الغريب أن الشيخ مع اعترافه بذلك التزم بأن المطلقات آبية عن التقييد .