تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
وجملة أخرى منها تدل على الحلية كموثق عمار بن موسى عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء أو يصيده أيأكله ؟ فقال - عليه السلام - : " هو مما يؤكل " وعن الوبر يؤكل ؟ قال - عليه السلام - : " لا هو حرام " ( 1 ) وحمله على الانكار كما ترى . وما رواه المصنف في محكي المختلف من كتاب عمار بن موسى عنه - عليه السلام - : " خرؤ الخطاف لا بأس به هو مما يؤكل لحمه ولكن كره أكله لأنه استجار بك وآوى في منزلك وكل طير يستجير بك فأجره " ( 2 ) ومثله موثقه الآخر ( 3 ) مع اسقاط لفظ خرؤ . والأظهر هو الحلية لصراحة هذه النصوص فيها فيحمل النصوص الأول على الكراهة مع أن صحيح جميل وارد في حكم قتلهن في الحرم وخبر التميمي لا ظهور له في الحرمة وخبر الرقي ينهى عن قتلهن ولا تلازم بين مرجوحية القتل وحرمة الأكل وأخذه - عليه السلام - الخطاف من يده والقائه على الأرض لا يكون ظاهرا في الحرمة بدعوى أنه لو جاز أكله كان ما فعله اتلافا لمال الغير المحترم إذ يمكن أن يكون فعله - عليه السلام - أولا لينبهه على مرجوحية القتل والأكل مع أنه ضعيف السند لكون الحسن بن داود مهملا . نعم خبر أحمد بن عامر عن أبيه عن الرضا - عليه السلام - في حديث : " إن عليا - عليه السلام - نهى عن أكل الصرد والخطاف " ( 4 ) ظاهر في الحرمة لكنه مع الاغماض عن سنده يحمل على الكراهة بقرينة ما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب الصيد حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 39 من أبواب الصيد حديث 5 . ( 3 ) الوسائل باب 39 من أبواب الصيد حديث 5 . ( 4 ) الوسائل باب 17 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 156 | السيد محمد صادق الروحاني