والخطاف
شرح
الخطاف حلال
( و ) من ما وقع الخلاف فيه في الحلية الحرمة ( الخطاف ) كرمان ويقال له بالفارسية : پرستوك فعن الشيخ في النهاية والقاضي والحلي القول بالحرمة بل عن الأخير دعوى الاجماع عليها وعن المفيد وعامة متأخري أصحابنا الحلية . ومنشأ الاختلاف الأخبار . ففي جملة منها ما ظاهره الحرمة كخبر الحسن بن داود الرقي قال : كنا عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح فوثب إليه أبو عبد الله - عليه السلام - حتى أخذه من يده ثم دحا به إلى الأرض ثم قال : " أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن قتل الستة : النملة والنحلة والضفدع والصرد والهدهد والخطاف " ( 1 ) . رواه الكليني إلا أن فيه مكان ذكر الستة ومنها الخطاف مع زيادة في ذيله ولو جاز أكل لحمه لما نهى عن قتله . وخبر محمد بن يوسف التميمي عن محمد بن جعفر عن أبيه قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استوصوا بالصنينات خيرا - يعني الخطاف - فإنهن آنس طير الناس بالناس ( 2 ) . وصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن قتل الخطاف وإيذائهن في الحرم ؟ فقال - عليه السلام - : " لا تقتلن فإني كنت مع علي بن الحسين - عليهما السلام - فرآني أؤذيهن فقال : يا بني لا تقتلهن ولا تؤذيهن فإنهن لا يؤذين شيئا " ( 3 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب الصيد حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 39 من أبواب الصيد حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 39 من أبواب الصيد حديث 1 .