تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
الخيار كان هو الرجل أو المرأة ولم يبادر بالفسخ لزم العقد وهل العلم بالفورية شرط في لزوم العقد بتأخير الفسخ فلو كان جاهلا وأخر الفسخ لا يلزم العقد أم لا ؟ وجهان صرح في الرياض والجواهر بالأول ونفى عنه البعد الشيخ الأعظم - ره - . واستدل له : بأن مقتضى اطلاق النصوص هو ثبوت الخيار مطلقا وإنما خرجنا عنه بالاجماع على الفورية وحيث إن المتيقن منه ما لو علم بالفورية فمع عدم العلم بها يبقى تحت اطلاق النصوص . وأورد عليه بعض الأجلة بأن الاجماع الذي يكون المتيقن منه ما إذا علم بالفورية أيضا إن كان هو الاجماع على فورية هذا الخيار . ففيه : إنه مستلزم للدور إذ على هذا التقدير يتوقف الاجماع على فورية هذا الخيار على العلم بالفورية المتوقف على الاجماع على الفورية إذ لا علم بها إلا من قبل الاجماع عليها وإن كان المراد منه هو الاجماع على سقوط هذا الخيار بالعلم بفوريته . ففيه : إن هذا مستلزم للغوية هذا الاجماع إذ لا معنى لفورية الخيار إلا سقوطه بتأخير الفسخ فمجرد العلم بفوريته يكفي في سقوطه بالتأخير ومعه يكون قيام الاجماع على سقوطه بالعلم بفوريته لغوا . ولكن يمكن اختيار الشق الأول ويجاب عن محذور الدور بأن الاجماع على الفورية لا يتوقف على العلم خارجا بها بل المتوقف عليه فرض العلم بها إذ في مقام الانشاء والاثبات لا يعتبر وجد الموضوع خارجا والعلم بالفورية وإن توقف على الاجماع إلا أنه لا يلزم محذور الدور حينئذ . وبعبارة أخرى أن العلم بالجعل دخيل في الفعلية فتدبر وإن شئت قلت إن هذا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 89 | السيد محمد صادق الروحاني