شرح
مقتضى اطلاقهما ثبوت الخيار حتى في الحادث بعد الوطء .
ودعوى أنه يقيد اطلاقهما بالفحوى بتقريب أنها تقتضي مشاركة المجبوب مع
العنين في عدم الخيار بعد الوطء كاشتراكه معه في ثبوته قبله فيها أن غاية ما يثبت
بالفحوى الاشتراك في الثبوت لا العدم فلا تنافي ثبوت الخيار في الفرع بالنص في محل
ينتفي فيه في الأصل وهو ما بعد الوطء وإن كان المدرك فحوى ما ورد في الخصاء
فالمتعين البناء على القول الأول فتحصل أن الأظهر هو الثبوت مطلقا .
وإن بقي له ما يمكن معه الوطء ولو بقدر الحشفة لا خيار لها قولا واحدا كما في
الجواهر واجماعا كما في الرياض لاختصاص أدلة الثبوت بغير هذا الفرض كما لا يخفى .
ثم إنه قال المصنف - ره - في محكي القواعد : الأقرب عدم فسخها لو كان قد
صدر منها ذلك عمدا انتهى . وفي الجواهر ولعله لأنها حينئذ هي التي فوتت على
نفسها الانتفاع كما لا خيار للمشتري لو أتلف المبيع أو عيبه ولكن لو كان مدرك
ثبوت هذا الخيار قاعدة الضرر تم ما أفيد وحيث إن مدركه اطلاق الصحيحين وهو
يشمل ما لو صدر منها ذلك عمدا فالأظهر الفسخ اللهم إلا أن يقال إن المتبادر إلى
الذهن من قوله ابتلي زوجها في الصحيحين هو ما لو لم يكن ذلك بتسبيب منها
وبفعلها وهذا غير بعيد والاحتياط طريق النجاة .