شرح
يرد عليه : أنه يمكن تصوير عدم الاخبار مع عدم التدليس كما مر وتوقف صدق
التدليس على كونه عيبا ممنوع مع أنه لا يرد النكاح من كل عيب كما صرح بذلك في
بعض أخبار العنين قال - عليه السلام - : ( الرجل لا يرد من عيب . )
أي من كل عيب بل من عيوب خاصة ولعله لذا أمر بالتأمل .
وما أفاده بعض الأجلة من أن الظاهر من قولهم في غير واحد من الأخبار ويوجع
ظهره كما دلس نفسه هو أن الخيار من جهة الخصاء وايجاع الظهر بالضرب بإزاء
التدليس لا أن الخيار والايجاع كليهما من جهة التدليس .
يرده : أن الظاهر من ذلك أن الايجاع إنما هو للتدليس وأما عدم دخل التدليس
في الحكم الآخر وكون الخصاء تمام الموضوع للخيار فلا يدل عليه .
فالأظهر عدم ثبوت الخيار بدون التدليس وعلى هذا يحمل كلام الشيخ في
الخلاف والمبسوط لا ما أفاده الفاضل الهندي - ره - من حمل الأخبار على من لا يتمكن
من الايلاج ونفى هو عنه البعد .
2 - هل يلحق بالخصاء الوجاء - بالكسر والمد - وهو رض الأنثيين بحيث تبطل
قوتهما أم لا ؟ وجهان بل قولان لا يبعد الأول : لما قيل إنه من أفراد الخصاء ولمناسبة
الحكم والموضوع فإن من المعلوم عدم دخل خروج الأنثيين في الحكم بل تمام الموضوع
عدم وجودهما ولكن مع ذلك الافتاء به مشكل وكذا في فاقد الأنثيين خلقة ونحوه
ممن هو كالخصي .
3 - إن مورد النصوص ما إذا كان ذلك قبل العقد فالقول بثبوت الخيار بهذا
العيب لو كان مقارنا للعقد فضلا عما إذا كان متجددا بعده أو بعد الوطء لا وجه له
كما أن التفصيل بين المتجدد بعد العقد قبل الوطء فالثبوت والمتجدد بعد الوطء فالعدم
لا وجه له .