والعنن
شرح
الصدوق بنى في عبارته التي نقلها في الرواية على ما تضمنه الخبر الذي قبلها من فرض
الجنون بعد ما تزوجها فأطلق اعتمادا عليه لكنه حينئذ يكون من نقل المعنى فلا يكون
متن الخبر بأيدينا كي نتمسك به مع أنه مع الاحتمال الذي ذكره صاحب الجواهر
بضميمة احتمال أن يكون نظر الصدوق إلى الرضوي لا يصح دعوى انجبار ضعف
السند بالعمل .
الثالث : في الموضوع والظاهر أنه أعم من غلبة المرض على العقل المقتضي لفساده
وتعطيله عن أفعاله وأحكامه ولو في بعض الأوقات ومن ضعف العقل في نفسه من
غير حدوث مرض الذي أفاد الشيخ أنه أكثر وكيف كان فالجنون فنون ومفهومه مبين
عند العرف وأي قسم منه تحقق ترتب عليه الحكم .
من العيوب الموجبة لحق الفسخ للمرأة العنة
( و ) الثاني : من العيوب الموجبة لحق الفسخ للمرأة ( العنن ) بلا خلاف فيه وفي
الجواهر بل الاجماع بقسميه عليه وفي الحدائق أجمع الأصحاب على أن العنن من
العيوب الموجبة لتسلط المرأة على الفسخ .
ويشهد به نصوص مستفيضة كصحيح أبي بصير : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع أتفارقه ؟ قال - عليه السلام - ( نعم إن
شاءت ) ( 1 ) .
وصحيح الكناني عنه - عليه السلام - عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا
أتفارقه ؟ قال - عليه السلام - : ( نعم إن شاءت ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب العيوب والتدليس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب العيوب والتدليس حديث 6 .