تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
والحلبي أيضا يروي الخبرين وكذا من يروي عنه وحيث إن الظاهر من نقله كونه تمام المروي فلا وجه لعدم الالتزام به . وثانيا : إن الخبر روي في الكافي والفقيه مع إضافة الجملة السابقة وأيضا روى نظيره محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر - عليه السلام - ولكن مع الفصل بين تلك الجملة والجملة التي تكون مورد الاستدلال بقوله وقال : إنما يرد . . . الخ كما عن الفقيه وقال : يرد . . . الخ باسقاط لفظ إنما كما عن الكافي وهذا أي تكرار لفظ قال يدل على تعدد الخبر وأن الصادر من المعصوم - عليه السلام - جملتان غير مرتبطتين أي غير متصلتين . وعليه فلفظ يرد يكون بصيغة المجهول فالخبر يعم جنون الرجل أيضا . ودعوى أن النكاح إنما يستند إلى الزوجة فالمتبادر من قوله - عليه السلام - : ( يرد النكاح ) أن الرجل يرد النكاح إذ رده كقبوله من قبل الزوج مع أنه يشتمل على الفعل المختص بالمرأة . مندفعة : بأن المراد من النكاح ليس هو خصوص ما هو فعل الزوجة بل المتحصل منه ومن فعل الزوج وهو يصح رده من كل منهما واختصاص العفل بها لا يضر بعد كون الخبر في مقام بيان موجبات الفسخ من غير نظر إلى الفاسخ . وما عن المحقق اليزدي من الاشكال عليه بأنه غير مشتمل على العيوب المختصة بالرجل وهو يوهن كونه في مقام بيان موجبات الفسخ كلية . فيه : إن غاية ما يلزم من ما أفيد عدم ثبوت المفهوم له لا عدم التمسك باطلاق منطوقه فالأظهر تمامية دلالة الخبر على ذلك فلا اشكال في الحكم في الجملة إنما الكلام في موارد : الأول : إنه ربما نسب إلى بعض متأخري المتأخرين التوقف في الحكم بالنسبة إلى الجنون السابق . بدعوى أن النص مختص باللاحق والأولوية ليست قطعية مع أنه لو فرض
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63 | السيد محمد صادق الروحاني