شرح
وإن أراد ضعفهما لاعراض الأصحاب فيرده أن جماعة أفتوا بمضمونهما وفيهم
من هو من أساطين الفقه ولكن الذي يختلج في البال إن الحكم في الخبرين لم يعلق على
قصد الاضرار بل على حال الاضرار والفرق بينهما واضح وحال الاضرار شامل لما قصده
وما لم يقصده فالقول الأول أظهر .
وهل الإرث يثبت مع سؤالها الطلاق وفي المختلعة وأختها أم لا ؟ فيه قولان :
استدل للثاني : بخبر محمد بن القاسم الهاشمي قال : سمعت أبا عبد الله - عليه
السلام - يقول :
( لا ترث المختلعة ولا المباراة ولا المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان
ذلك منهن في مرض الزوج وإن مات لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه ) ( 1 ) .
ويعضده ما في النصوص المستثنية لما لو تزوجت بأنها إن تزوجت فقد رضيت بما
صنع ولا ميراث لها ولكن الخبر ضعيف وانجباره بالعمل غير ثابت وما في نصوص
الاستثناء لا يصلح منشأ للحكم فالأظهر ثبوت الإرث .
ومن الغريب أن صاحب الجواهر في الفرع السابق بنى على ثبوت الإرث وفي
هذا الفرع بنى على عدمه معللا بأنه مقتضى حمل المطلق على المقيد .
وعن المصنف - ره - في المختلف الاستدلال له في المختلعة : بانتفاء التهمة
والظاهر أن نظره - ره - إلى ابتناء هذا الفرع على الفرع السابق وحيث إنه بنى فيه على أن
تمام الموضوع ليس هو المرض بل مع التهمة بقصد الاضرار فلذلك حكم في المختلعة
والمستأمرة بعدم الإرث ولهذه الجهة أورد الشهيد الثاني على المحقق حيث إنه بنى في
الفرع السابق على ثبوت الإرث وفي هذا الفرع على عدمه وهذا كله كاشف عن عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .