والوطء
شرح
( ما أوجب على المؤمنين الحدود ) ( 1 ) .
ولكن يرد على الأول : ما تكرر منا في هذا الشرح من أن الانصراف الناشئ من
كثرة فرد وندرة آخر لا يصلح منشأ لتقييد الاطلاق .
ويرد على الثاني : ما سيجئ من أن المراد بذوق العسيلة هو لذة الجماع ولا وجه
للحمل على إرادة الفرد الكامل كما ستعرف .
ويرد على الثالث : منع ظهور الكتاب والسنة في ذلك فإنهما تدلان على أن الموجب
لزوال الحرمة تزويج المطلقة زوجا آخر ولم ينسب الفعل إلى الزوج حتى يدعي ظهورهما
في استقلاله فيه .
ويرد على الرابع : إنه لا مورد للأصل مع وجود الدليل إما المطلق أو المقيد .
أما الخامس : فهو متين ولا يرد عليه ما أورده الشهيد الثاني - قده - من ضعفه
فإنه منجبر بالعمل قطعا فلا اشكال في الحكم .
اعتبار الوطء في زوال الحرمة
( و ) الثاني : ( الوطء ) اجماعا من المسلمين عدا سعيد بن المسيب فإنه اكتفى بالعقد . ويشهد به جملة من النصوص كخبر أبي حاتم عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثم تزوجها رجل آخر ولم يدخل بها ؟ قال - عليه السلام - : ( لا حتى يذوق عسيلتها ) ( 2 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب أقسام الطلاق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب أقسام الطلاق حديث 1 .