فلا مهر قبل الدخول ، وبعده لها المهر مع جهلها
شرح
أو عينا أو غير تلكم من موجبات البطلان ( فلا مهر قبل الدخول ) وإن استمتع بها
بتقبيل ونحوه لا المسمى لبطلان العقد ولا مهر المثل لأنه يثبت بالدخول ، والمفروض
عدمه .
( و ) أما إذا تبين فساد العقد ( بعده ) أي بعد الدخول ففيه أقوال :
1 - ما عن الشيخين في المقنعة والنهاية والتهذيب والمهذب وهو : أن لها ما أخذت
ولا يلزمه أن يعطيها ما بقي ولم يفصلا بين كونها عالمة أو جاهلة بل قد يقال إن مرادهم
أن لها ما أخذت ولو جميع المهر ، وله حبس الجميع لو كان عنده .
2 - إن كانت عالمة فلا شئ لها وإن كانت جاهلة فلها مجموع المسمى اختاره
المحقق في الشرائع وجماعة وهو ظاهر عبارة المتن ، قال : ( لها المهر مع جهلها ) .
3 - أنه لا شئ لها مع العلم مطلقا ومع الجهل لها مهر المثل ، وهو مختار المحقق
في النافع والشهيد الثاني وسيد المدارك وصاحب الجواهر ( ره ) وغيرهم .
4 - أنه لا شئ لها مع العلم ومع الجهل يستحق أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل .
أقول : مقتضى القاعدة هو سقوط المهر مع علمها بالفساد إذ لا مهر لبغي وأما
مع الجهل فقد تقدم في المسألة السابعة من مسائل التزوج في العدة : إن الوطء بالتزويج فالأظهر
ثبوت المسمى لدلالة جملة من النصوص عليه وفي المقام حيث يكون الوطء بالشبهة
مع التزويج فيثبت المسمى .
وما في الرياض من أنه لو قيل بلزوم أقل الأمرين تمسكا بأصالة البراءة عن الزائد
لم يكن بعيدا ، بعيد إذ لا مجرى لأصالة البراءة مع الدليل فالقول الثاني بحسب القاعدة
أظهر .