تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فلا مهر قبل الدخول ، وبعده لها المهر مع جهلها
شرح
أو عينا أو غير تلكم من موجبات البطلان ( فلا مهر قبل الدخول ) وإن استمتع بها بتقبيل ونحوه لا المسمى لبطلان العقد ولا مهر المثل لأنه يثبت بالدخول ، والمفروض عدمه . ( و ) أما إذا تبين فساد العقد ( بعده ) أي بعد الدخول ففيه أقوال : 1 - ما عن الشيخين في المقنعة والنهاية والتهذيب والمهذب وهو : أن لها ما أخذت ولا يلزمه أن يعطيها ما بقي ولم يفصلا بين كونها عالمة أو جاهلة بل قد يقال إن مرادهم أن لها ما أخذت ولو جميع المهر ، وله حبس الجميع لو كان عنده . 2 - إن كانت عالمة فلا شئ لها وإن كانت جاهلة فلها مجموع المسمى اختاره المحقق في الشرائع وجماعة وهو ظاهر عبارة المتن ، قال : ( لها المهر مع جهلها ) . 3 - أنه لا شئ لها مع العلم مطلقا ومع الجهل لها مهر المثل ، وهو مختار المحقق في النافع والشهيد الثاني وسيد المدارك وصاحب الجواهر ( ره ) وغيرهم . 4 - أنه لا شئ لها مع العلم ومع الجهل يستحق أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل . أقول : مقتضى القاعدة هو سقوط المهر مع علمها بالفساد إذ لا مهر لبغي وأما مع الجهل فقد تقدم في المسألة السابعة من مسائل التزوج في العدة : إن الوطء بالتزويج فالأظهر ثبوت المسمى لدلالة جملة من النصوص عليه وفي المقام حيث يكون الوطء بالشبهة مع التزويج فيثبت المسمى . وما في الرياض من أنه لو قيل بلزوم أقل الأمرين تمسكا بأصالة البراءة عن الزائد لم يكن بعيدا ، بعيد إذ لا مجرى لأصالة البراءة مع الدليل فالقول الثاني بحسب القاعدة أظهر .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41 | السيد محمد صادق الروحاني