تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
متصلا وبنص الأصحاب على أنه ينفق عليها من مال الحمل وبانتفاء الزوجية التي هي أحد أسباب الانفاق كالملك فليس إلا القرابة . واستدل للثاني : بأنه لو كانت للحمل لوجبت نفقته دون نفقتها ولما كانت نفقته مقدرة بحال الزوج لأن نفقة الأقارب غير مقدرة بخلاف نفقة الزوجة : وبأنه لو كانت للحمل لوجبت على الجد كما لو كان منفصلا ولسقطت بيساره بإرث أو وصية قد قبلها وليه ولكن هذه الوجوه كما ترى اعتبارات لا تصلح للحكم الشرعي ولنعم ما قال سيد الرياض : إنه استند الجانبان إلى اعتبارات واهية ربما أشكل التمسك بها في اثبات الأحكام الشرعية . والحق أن يقال : بعد توجيه ما ذكروه من النفقة للحمل بأنه ليس المراد كونها له حقيقة حتى يوجه باعتبار صيرورتها سببا لتعيش الحمل فاطعامها وكسوتها وسكناها مقدمة له فإن الانفاق عليه إنما يكون بالانفاق على أمه فإن ذلك كما ذكره صاحب الجواهر - ره - من المضحكات بل المراد به بعد الاتفاق منهم جميعا على كون النفقة على الحامل كون الحمل علة تامة لذلك وموضوعا له وهو يوجب جعل ما ينفق على الأم بحكم نفقة القريب فيجري عليها حينئذ حكمها في مقابل القول القول الآخر وهو أن الحمل وإن كان واسطة إلا أنه واسطة في صيرورة المرأة بحكم الزوجة كالرجعة في غيرها فيجري عليها حينئذ حكم نفقة الزوجة وعلى ذلك فيمكن الاستدلال لكون النفقة للأم بظهور الآية الكريمة فإنها تشمل الرجعيات والبائنات وحيث لا كلام في أن نفقة الأولى نفقة زوجة فكذا الثانية لظهورها في اتحاد النفقتين فيهما بل وبظهور النصوص فإنها ظاهرة في اتحاد النفقة عليها قبل الطلاق وبعده ولو من باب الاطلاق المقامي وعليه فيصح استدلال سيد المدارك لهذا بأنه المستفاد من الآية الكريمة . وقد ذكروا لثمرات هذا الخلاف موارد منها ما إذا لم ينفق عليها حتى مضت