وللحرة الأجرة على الأب ومع موته من مال الرضيع
شرح
( ما من لبن يرضع به الصبي أعظم عليه بركة من لبن أمه ) ( 1 ) .
الثانية : لا خلاف ( و ) لا اشكال في الجملة في أن ( للحرة الأجرة على الأب ومع
موته من مال الرضيع ) وتفصيل القول بالبحث في فروع :
1 - إذا وجب على الأم الرضاع هل تستحق أجرة عليه من الأب أو من الولد إن
كان له مال أم لا ؟ قولان ذهب الأكثر إلى الأول والمقداد في كنز العرفان على ما حكي
قطع بالثاني .
واستدل له : بأنه واجب ولا يجوز أخذ الأجرة على الواجب .
وفيه : أن الأظهر جواز أخذ الأجرة على الواجب كما حققناه في الجزء الرابع عشر
من هذا الشرح .
ويشهد للأول : مضافا إلى أنها مالكة للبن فلها أن تأخذ أجرته إما من الأب
لوجوب نفقة الصبي عليه أو من الابن إن كان له مال : الآية الشريفة : ( فإن أرضعن
لكم فآتوهن أجورهن ) ( 2 ) .
واختصاصها بالمطلقة لا يضر بما هو مورد الاستدلال : وجملة من النصوص
كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله - عليه السلام - في رجل مات وترك امرأة ومعها
منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي فقال
- عليه السلام - : ( لها أجر مثلها وليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه
ماله ) ( 3 ) .
وصحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن ابن يعفور عنه - عليه السلام -
هامش
( 1 ) الوسائل باب 68 من أبواب أحكام الأولاد حديث 2 .
( 2 ) الطلاق آية 6 .
( 3 ) الوسائل باب 71 من أبواب أحكام الأولاد حديث 1 .