شرح
واستدل له بالأصل وظهور الأمر في الارشاد على أنه من الأمور الدنيوية التي
لا تظهر إرادة الوجوب منه فيها ويظهر ضعفه مما ذكرناه
5 - هل يعتبر أن يكون الحكمان من أهلهما كما عن المصنف في المختلف وسيد
المدارك والحلي وفي الرياض أم يجوز أن يكونا أجنبيين كما في المتن والشرائع والنافع
والجواهر وعن المبسوط والوسيلة وغيرهما وجهان :
ظاهر الآية الكريمة هو الأول وأيده المصنف - ره - بأن الأهل أعرف بالمصلحة
من الأجانب .
واستدل للثاني : بعدم اعتبار القرابة في الحكومة والغرض يحصل بالأجنبي كما
يحصل بها وبأن الآية مسوقة للارشاد : وبظهور النصوص من جهة عدم التقييد :
وبعموم الحكم للزوجين ذوي الأهل وغيرهما .
ولكن يرد الأول : إن هذه التعليلات لا تسمع في مقابل ظواهر الأدلة .
ويرد الثاني : إن الظاهر من الأمر كونه نفسيا لا ارشاديا مع أن كونه ارشاديا
لا يلازم التعدي عن مورده .
ويرد الثالث : إن النصوص متعرضة لبيان الأحكام بعد تعيين الحكمين ولا اطلاق
لها من الجهة المبحوث عنها .
ويرد الرابع : أولا : ندرة وجود الزوجين الذين لا أهل لهما .
وثانيا : إن لازم التقييد بكون الحكمين من أهلهما تقييد الموضوع بالزوجين الذين
لهما أهل كما هو الشأن في نظائر المقام . فالأظهر هو اعتبار كون الحكمين من أهلهما
هذا مع أنه المتيقن وليس لاجزاء غيره دليل والأصل يقتضي عدمه .