تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
يقتصر على الوعظ فإن نشزت ينتقل إلى الهجر وإن أصرت عليه ينتقل إلى الضرب . أقول : ظاهر الآية الكريمة عدم الترتيب بين الثلاثة وعدم التخيير لأن الواو لمطلق الجمع . واستدل للقول بالترتيب بأنه يستفاد ذلك من ترتب أفراد النهي عن المنكر . والايراد عليه : بأن الكلام في أن ذلك منها ضرورة عدم النشوز بها وعدم ثبوت حرمتها بدونه غير تام . فإن من تلكم الأدلة كما يستفاد وجوب النهي عن المنكر يستفاد المنع من أن يوجد بل الواجب من النهي عن المنكر ذلك . ولكن يرد عليه : إن الآية 1 خص منها وإنما هي في مورد خاص مع أنه لا يكون الواجب في ذلك الباب رعاية الترتيب الكامل في جميع المراتب كما لا يخفى فالأظهر هو جواز الجمع وعدم الترتيب بينها . المورد الثالث : في المراد من هذه الأمور المذكورة . أما الوعظ فالمراد به ظاهر لا خلاف فيه وهو تخويفها بالله سبحانه وذكر ما ورد من حقوق الزوج على المرأة في الاخبار عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبنائه الأطهار - عليهم السلام - وأما الهجر فقد اختلفت كلماتهم فيه فعن الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي تفسيره بالسب وعن بعض أنه كناية عن ترك الجماع وعن الصدوقين وابن البراج وفي الشرائع هو أن يجعل إليها ظهره وعن الشيخ في المبسوط والحلي هو أن يترك فراشها . قال المصنف في محكي المختلف بعد نقل الأخيرين : وكلاهما عندي جائز ويختلف ذلك باختلاف الحال في السهولة والطاعة وعدمها ونقل ذلك عن المفيد أيضا . أما القول الأول فيرده : عدم مناسبته مع المقام وإن كان السب أحد معاني الهجر