شرح
النفقة والقسمة ) الحديث ( 1 ) .
فإن الحكم بعدم جواز الشرط ثم الحكم باستحقاق المرأة القسم بمجرد التزويج
وعطف القسمة على النفقة توجب ظهور الخبر في وجوب القسمة على نحو لا يقبل
الانكار .
وأوضح منه خبره الآخر قال : كان الناس بالبصرة يتزوجون سرا فيشترط عليها أن
لا آتيك إلا نهارا ولا آتيك بالليل ولا أقسم لك . قال : وكنت أخاف أن يكون هذا
تزويجا فاسدا فسألت أبا جعفر - عليه السلام - عن ذلك فقال :
( لا بأس به ( يعني التزويج ) إلا أنه لا ينبغي أن يكون هذا الشرط بعد النكاح ولو أنها قالت له بعد هذا الشرط قبل التزويج : نعم ثم قالت بعد ما تزوجها : إني لا أرضى إلا
أن تقسم لي وتبيت عندي فلم بفعل كان آثما ) ( 2 ) .
فإنه صريح في وجوب القسم واطلاقه شامل لصورة وحدة الزوجة .
ومنها خبر دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عن آبائه - عليهم السلام - أن عليا
صلوات الله عليه قال : ( للرجل أن يتزوج أربعا فإن لم يتزوج غير واحدة فعليه أن يبيت
عندها ليلة من أربع ليال وله أن يفعل في الثلاث ما أحب مما أحله الله تعالى ) ( 3 ) .
إلى غير تلكم من النصوص فالمستفاد من الكتاب والسنة وجوب القسم .
وقد استدل للقول الثاني : تارة : بالأصل وأخرى : بما أفاده الشهيد الثاني من أن
قوله تعالى : ( فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب المهور حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 39 من أبواب المهور حديث 2 .
( 3 ) المستدرك باب 1 من أبواب القسم والنشوز حديث 1 .