شرح
1 - ما عن الشيخ في النهاية والمحقق في الشرائع والشهيد الثاني في المسالك وهو
لزوم الشرط وصحة العقد في الدائم والمنقطع .
2 - ما عن الشيخ في المبسوط والمصنف في المختلف وفخر المحققين في الشرح
والمحقق في شرح القواعد والسيد في شرح النافع وهو بطلان الشرط والعقد معا في
الدائم وصحتهما في المنقطع .
3 - ما عن الحلي وجماعة وهو فساد الشرط في الدائم والمنقطع وصحة العقد
فيهما فالكلام في موردين : الأول : في صحة الشرط . الثاني في صحة العقد .
أما الأول : فمقتضى القاعدة صحة الشرط لأن الافتضاض عمل جائز فعله وتركه
للزوج فاشتراط عدمه ليس شرطا مخالفا للكتاب والسنة فيشمله عموم أدلته وما أفاده
المصنف في المختلف على ما حكى من أنه شرط مخالف لمقتضى العقد ووجهه بعضهم
بأن المقصود الأصلي من النكاح الدائم هو التناسل والتوالد وهو متوقف على الدخول
فاشتراط عدم الدخول مناف لمقتضى العقد .
يرد عليه أولا : إن المقصود الأصلي في النكاح الدائم وإن كان غالبا هو التناسل
لكنه ليس المقصود منه دائما .
وثانيا : إن الشرط المخالف لمقتضى العقد هو الشرط الذي يكون منافيا لما ينشأ
بالعقد وحقيقة العقد متوقفة عليه كما لو اشترط البيع بلا ثمن والمقام ليس كذلك
فإن مقتضى العقد هو الزوجية وهي تنشأ وتوجد واشتراط عدم الدخول غير مناف
لذلك وما عن الحلي من أن اشتراط عدم الوطء مخالف لتصريح الكتاب والسنة بأن له
الوطء إن شاء فيكون اشتراطه خلاف المشروع .
يرد عليه : إن الشرط إن كان هو عدم ثبوت حق الوطء له شرعا تم ما أفيد .