شرح
خروج إليها مع أنه خلاف الشرط : وللحكم بأنه لا يخرجها إلى بلاد الاسلام إلا بعد أن
يوفي لها مهرها الأزيد واطلاقه يشمل ما لو كان ذلك بعد الدخول وكانت غير مطالبة
بالمهر مع أنه لا يجوز الامتناع بعد الدخول كما تقدم ولا يجب عليه اعطاء المهر إلا أن
تطلبه وللزوم إطاعة الزوج والخروج معه إلى حيث شاء .
وفيه : أولا : إن تخصيص القواعد والأصول بالنص الخاص غير عزيز في الفقه بل
لو منع من ذلك لزم تأسيس فقه جديد كيف وقد حقق في محله أن عموم الكتاب
يخصص بالخبر الواجد لشرائط الحجية .
وثانيا : أنه يمكن منع مخالفته للأصول لما عرفت من عدم الدليل على اعتبار
معلومية المهر من كل جهة وعدم مضرية الجهل الذي يؤول إلى العلم .
وأما الحكم بأن لها الزائد إن أراد اخراجها إلى بلاد الشرك من غير خروج إليها
فيمكن أن يكون من جهة صرف الاخراج المشترط إلى الجائز منه لئلا يخالف المشروع .
وأما الحكم بلزوم تسليمه جميع المائة لو أراد خروجها إلى بلده فيمكن أن يكون
مقيدا بصورة عدم الدخول قبله للأدلة الأخر ويكون ذلك في صورة المطالبة كما يشير
إليه قوله : أو ترضى بما رضيت لشموله للرضا بالتأخير ويمكن أن يكون التقديم مرادا
من الشرط بمعنى أنه اشترط على نفسه تعجيل ذلك إليها إن أراد اخراجها إلى بلاده
وإطاعة الزوج إنما تجب فيما ليس فيه معصية الله تعالى والخروج إلى بلاده غير جائز لها .
فتحصل أن تردد المحقق في الشرائع فيه أو رده كما ارتضاه جماعة في غير محله فما
أفاده المشهور أظهر .