تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
وأما الثالث : فلأنه يدل على لزوم المهر في النكاح وأنه لا بد وأن يعطي الزوج شيئا قبل النكاح ولا يدل على استحقاقها فرض المهر قبل الدخول فالعمدة فيه هو التسالم عليه . ولو تراضيا على شئ فلا كلام وإلا فقد يقال : إنه يرجع إلى الحاكم فكلما فرضه الحاكم يلزم عليهما لأن الحاكم معد لقطع الخصومات . ولكن الحق أنه يرجع إلى مهر السنة للنصوص الحاصرة للمهر في ما تراضيا به ومهر السنة وبذلك يظهر ما في كلمات القوم في المقام .

تفويض المهر

المقام الثاني : في تفويض المهر وهو يتصور على نحوين : أحدهما : أن يذكر المهر في العقد على نحو الاجمال ويفوض تعيينه إلى أحد الزوجين أو الأجنبي . ثانيهما : أن لا يذكر في العقد مهر أصلا بل يفوض فيه أصل فرض المهر وتقديره إلى أحد الزوجين أو الأجنبي . وقد وقع الخلاف بين صاحب الجواهر وبعض الأجلة في أن الثاني من قبيل تفويض البضع أو من قبيل تفويض المهر وآثر هذا النزاع أنه إن كان من قبيل تفويض البضع صح على القاعدة ولحقه حكمه وإن كان من قبيل تفويض المهر فهو باطل على القاعدة لجهالة المهر وإذا كان الدليل على الصحة مع الجهل بالمهر مختصا بالقسم الأول كان هذا باطلا . ولكن حيث عرفت أنه لا دليل على بطلان العقد بجهالة المهر إلا الاجماع إن